شعر

قصيدة (قميصُ الوردة الحمراء) للشاعر والناقد محمد عبد الله الخولي.

كتب حنان محمد 

 

قميصُ الوردة الحمراء

وحيٌ من الشّعر النّبيذ

يفور منسابًا على

جدران كأس قصيدتي

قطعٌ من الثّلج

استحالت

قطةً قدّت قميص الوردة الحمراء

وانتزعت

عباءة يوسفٍ

فتلوّنت..!!

و طفت على سطح الحقيقة

غيمةٌ حبّلى بآخر نطفةٍ

رقصت على باب الجميلة

أنجبت سيفًا

يشقُّ دثار هذا الليل

مرتطمًا بأسوار الحديقة

كي يجوس ذبابه العربي

بين نهودها

وكأنّه الفردوس مستترٌ

بغيب قميصها

عن كل فرسان المدينة

لن يفكّ طلاسم الأزرار

غير أنامل الغجري

في أقصى القرى..

قالت: وهذا النّهد ملكٌ للذي يجتاح أسوار المدينة

هازئًا بملوكها

ومسبّحًا بالسيف في ليل السُّرى

مازلتُ بكرًا غضةً وطريّةً

كعجينةٍ قطنيّةٍ بيضاء

أحتمل الأُنوثة نارها

وأُوارها

في هيكلٍ من مرمر الغنج المذاب

على سفوح الورد

أغنية

يرتلها الذي شقّ السحاب بسيفه

واندسّ كالعصفور

يرتشف الحليب المستطاب

على مشارف نهدها

جنيّةٌ مسّت بخنصر كفها

هاروت

فانتزعت طلاسم سحره من قلبه

فتعطّلت

مسّته بالعين الزبرجد

فاستهام معلّقًا

مابين نهديها العراب

وعرش بلقيسٍ

وفتنة إربدٍ

وجلال سوريّا

وأرز النّور في لبنان

يعتصر السحاب الحلو

يمطر غنوةً

للنّخل يبزغ طلعه العربيُّ

فوق صلالةٍ

هي لم تزل أنثى يؤرقها الجموحُ

فتعتلي خيلًا يطوف بقبّة الأقصى

وينثر وردها مطرًا

يسبّح في حدائق بابلٍ

وتصلّي مولاتي العروبة كل يوم مغربًا

ما بين دجلة والفرات

وتحتسي ألم انزياح النّص عن أُطر القصيدة

قهوةً عربيّةً

وتمسُّ نهر النّيل تنتفضُ القصيدة

في أناملها

وتطلب شاعرًا

بل فارسًا

يستلّ سيف الكبرياء

يهشُّ أغنام التتار عن الحمى

وعصاه تلقف إفك فرعونٍ

تشقّ طريق أغنيّة من العهد القديم

على ضفاف مدينة

خضراء

ينتشقّ المسيح عبيرها

سبع عجاف

فوق كفّ المجدليّة

مسّها

مطرٌ سماويٌّ

تناثر قمحه خبزًا

إذا استسقى الحسين على سفوح الطور

معتصرًا سحاب الله

أخر دمعةٍ للكون يسكبها الحسين
على أنامل زينبٍ

فترشّها قبسًا من النّور الرحيم

على نوافذ أمةٍ

شُنقت عصافيرُ النّبوّة

في مراتع جهلها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى