شعر

قصيدة “مناجاة” الدكتور سيد فاروق .

كتبت حنان محمد بعرور

مُنَاجَاة
إِنِّي مَدَدْتُ يَدَ الرَّجَاءِ مُرَتِّلًا
لِلذِّكْرِ فِي الْإِصْبَاحِ وَالظُّلَمَاءِ

وَطَلَبْتُ عَفْوَكَ عَنْ عَظِيمِ خَطِيئَتِي
فَارْحَمْ بِجُودِكَ صَبْوَتِي وَرَجَائِي

فَلَكَ الْمَكَارِمُ وَالْمَحَامِدُ كُلُّهَا
أَنْتَ الْعَظِيمُ وَأَجْوَدُ الْكُرَمَاءِ

أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَنْ أَتَاكَ مُهَلِّلًا
وَالْعَفْوُ مِنْكَ مَفَازَتِي وَوَجَائِي

أَنْتَ الحليم بنا إِذَا نَزَلَ الْقَضَا
حُكْمٌ لَطِيفٌ عِنْدَ كُلِّ قَضَاءِ

حَمْدًا لِذَاتِكَ طَيِّبًا وَمُبَارَكًا
فِي السِّرِّ وَالنَّعْمَاءِ وَالضَّرَّاءِ

أَنْتَ الْعَزِيزُ أَعِزَّنِي بِكَرَامَةٍ
أَسْمُو بِهَا عَنْ غَامِضِ الْأَشْيَاءِ

يَا خَالِقَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَخَالِقِي
وَمُعِيدَنِي حَتْمًا لِدَارِ بَقَاءِ

يَا سَامِعَ النَّجْوَى وَمُجْبِرَ كَسْرِنَا
أَدْعُوكَ مُبْتَهِلًا بِدَمْعِ رَجَاءِ

يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ هِدَايَةً
عِنْدَ احْتِدَامِ الْخَطْبِ وَالْأَهْوَاءِ

أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ حِكْمَةً
يَا ذَا الْجَلَالِ وَأَحْكَمَ الْحُكَمَاءِ

وَأَفِضْ عَلَيْنَا كُلَّ عِلْمٍ نَافِعٍ
أَنْتَ الْحَكِيمُ وَأَعْلَمُ الْعُلَمَاءِ

بِكَ أَسْتَجِيرُ فَدُلَّنِي سُبُلَ الْهُدَى
حَتَّى أَفُوزَ بِشَرْعَةٍ سَمْحَاءِ

وَأَذِنْ لِدِينِكَ أَنْ يَسُودَ عَلَى الْمَلَإِ
وَامْنُنْ عَلَي بِوَافِرِ الْإِعْطَاءِ

جُدْ يَا كَرِيمُ وَيَا وَدُودُ تَعَطُّفًا
رَزَّاقُ تُزْجِي الْخَيْرَ لِلْفُقَرَاءِ

أَنْتَ الْقَوِيُّ أَعِزَّنِي بِعِنَايَةٍ
صَمَدٌ أَعِذْنِي مِنْ أَذَى السُّفَهَاءِ

حَسْبِي إِلَهٌ قَادِرٌ ومهيمن
مُتَفَرِّدٌ بِالْخَيْرِ وَالْآلَاءِ

إِنِّي سَأَلْتُكَ يَا إِلَهِي رِفْعَةً
وَلَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالنَّعْمَاءِ

أَنْتَ الْمَلِيكُ وَفَاطِرِي ومصوري
وَمُنَزَّهٌ حَيٌّ بِدُونِ فَنَاءِ

يَسِّرْ لَنَا الْأَحْوَالَ أَصْلِحْ أَمْرَنَا
وَارْزُقْ عَبِيدَكَ رِفْقَةَ النُّبَلَاءِ

مَالِي سِوَاكَ وَمَنْ سِوَاكَ يُجِيرُنِي
مِنْ ضَيْمِ هَمٍّ صَائِبٍ وَبَلَاءِ

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَنْتَ مَلَاذُنَا
فَأَجِبْ بِحَوْلِكَ يَا مُجِيبَ دُعَائِي

تابعونا على صفحتنا الفيس بك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى