شعر

قصيدة (أبو الحسن الشاذلي) للشاعر الدكتور عمرو لطيف. .

كتب حنان محمد 

أبو الحسن الشاذلي
تلك الليالي أرَّقت لي مهجتي،
فعلام تمنعني الهدوءَ علاما؟
إن كان ذنبي هزَّني وأذلَّني،
يوم الوداع وما بلغتُ مراما!
فالله ربِّي بالسماحةِ قد أتى
لمن استقامَ على الطريق وهاما.
وأرى بأنِّي مُخْلِصٌ في مذهبي،
والنفس تَأبَى ذِلَّةً وحراما.
.
.

ألقى عليك اللهُ فيضَ محبَّةٍ،
يا شاذُليُّ وقد عَلَوت مقاما.
ورعاك في زمن الصِبَا بِحَصَافَةٍ،
وَحَبَاك بالفضلِ العظيمِ غُلاما.
وبمغربِ الأحبابِ كان المُبتدا،
طفلٌ تَشَبَّعَ عِفَّةً وغراما.
من تونس الخضراء نحو عراقنا،
ذابَ الفؤادُ مَحبَّةً وهياما.
ومشى، ونجمُ الليلِ يَهْدِي ظِلَّهُ،
واسْتَنَّ مِنْ هَدْي الحبيبِ نظاما.
من آخر الدنيا أتى لحميثرا،
لله أخلص دِينهُ قَوَّاما.
يسعى، يطوف ملبياً أو محرماً؛
ليعودَ في أصلِ الحياة إماما.
وروي عِجَاف سنينها، وبحكمةٍ
باتت حدائق جنَّةٍ وخُزَامى.
ينسابُ فيها الحبُّ؛ حيثُ الملتقى،
نور النبوةِ قد بدا وتسامى.
وأحاطَ علماً بالإرادةِ وانتهى،
قبسٌ وفي جفنِ الخلودِ وناما.
قرأ الكتاب؛ فتارةً مثل المريدِ،
وتارةً بين الشيوخِ أقاما.
هامتْ قلوبُ العاشقين على المدى،
من نفحةٍ للهِ فيهِ دواما.
بالصدقِ والتقوى وآيات الوفا،
وجنى قطوفَ الجنتين ختاما.
.
.
يا ربُ حَقِّق بالنبي مُرادَنا،
نحمي لبيتك حرمةً وزماما.
طه النبيُّ أقامَ ناموسَ الهُدى،
ورعى شئون الحقِّ، والإسلاما.
صلي الإلهُ على النبيِّ وآله،
عدد النجوم المشرقات مقاما.
صلي الإلهُ على النبيِّ وصحبهِ،
ما دام قَسَّم رزقنا أقساما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى