كتب حنان محمد
“مقطع طولي فى رأس مواطن عربي”
أَسلَمتُ نَفسِيِ،
دُونَمَا أَدنَى اهتِمَامٍ لِلوَجَل،
لِلحُزنِ،
للِضُّوضَاءِ،
لِلفِكرِ المُعَطَّلِ،
والرتَابَةِ،
والخُنُوعِ،
وَلِلمَلَل.
وَأَرَى الصَّبَاحَ كَأَنَّهُ عُكَّازَ أَعمَي،
وَبِكَفِّ أَربَابِ السِّيَاسَةِ مُمسِكَاً،
بِجَمِيعِ أَلْوَانِ النِّفَاقِ،
بِطَرفِ تَاْبُوتِ الْأَمَل.
فَهُنَاكَ فِي أَقَصَى الصمودِ،
مَدِينَةٌ لِلحُزنِ يَقتُلُهَا الضَّجَر.
وَهُنَاْكَ فِي رُكْنِ الْقُنُوطِ،
رَأَيتُهُ صَبْرِي يَلُوكُ الصَّبرَ مِنْ فَرطِ الْجَدَل.
مَعجُوْنَةً بِالدَّمعِ،
بِالآهَاتِ،
بِالخُذلَانِ،
كُلُّ مَدَائِنِي،
وَبِكُلِّ أَوْجَاعِ الْغِيَابِ،
بِكُلِّ أنَّاتِ المَطَر.
بِمُوَاءِ قِطٍّ بَائِسٍ،
تُرْدِيِهِ سِكينُ التَّشَرُّدِ وَالْعَطَش،
وَلَكَمْ بَكَى فِي صَمتِهِ قَهْرَاً وَأَنْ.
بِنُبَاحِ كَلبٍ أَجرَبٍ،
قَد بَاتَ يَتْبَعُ ظِلَّ صَاحِبِهِ القَدِيمِ،
لَعَلَّهُ مِن تَحتِ أنْقَاضِ الدَّمَارِ،
يَمُدُّ كَفَّاً حَانِيَاً،
بِرَغِيفِ أَمنٍ سَاخِنٍ،
فَيُعِيدُ إِحسَاسَ السُّكُونِ إِلَى الوَطَن.
رَأْسِي تَحَوَّلُ شَارِعَاً،
مِنْ سُوقِ بَلدَتِنَا الْعَتِيقِ،
مُدَجَّجَاً بَعَوُيِلِ طِفلٍ بَائِسٍ،
بِصُرَاخِ بَاْئِعَةِ الْلَبَنْ.
بِصِرَاعِ تُجَّارِ الدِّمَاءِ
،
لِيَمنَحُوا ثَوبَ الْبُطُولَةِ،
لِلَّذِي بَاْعَ الضَّمِيرَ بِحَفْنَتَيْنِ مِنْ الدِّرَامَا وَالْعَفَنْ.
بِتَمَرُّدِ الصِّبيَانِ كَي مَا يُثْبِتُوا:
لَوْ شَاخَتَ الأَغْصَاْنُ يَومَاً،
وَاكتَسَت مِن كُلِّ ضَاْئِقَةٍ كَفَنْ.
مِن حَشْرَجَاتِ الرُّوْحِ،
مِن قِصَصِ التَّشَرُّدِ،
وَالحِصَارِ،
القَصْفِ،
مِن بَوحِ الشَّجَنْ.
فِي كُلِّ جِذْرٍ نَابِتٍ،
مِن صَخرِ وَيْلَاتِ الزَّمَنْ،
رَفضٌ،
وَرَغبَةُ ثَاْئِرٍ،
وَحَقِيقَةٌ،
تَحْكِي،
تَقُولُ بَأَنَّهُ،
“إنَّ الَّذِينَ يُبَاْيِعُوْنَكَ إِنَّمَا”:
قَد بَاْيَعُوكَ عَلَى التَّجَلُّدِ لِلْعِدَا،
وَالله يَكْفِي قَوْمَنَا شَرَّ الْفِتَن؛
لِتَعُودَ لَيْلَى لِلْعِرَاْقِ مُجَدَّدَاً،
وَيَعُوْدُ مَجْدُ الثَّاْئِرِين إِلِى فلسطين العروبةِ،
والحِجَازِ وللسودانِ إِلِى اليَمَنْ.