شعر

قصيدة (مسبحةٌ) للشاعر سيد فاروق.

كتب حنان محمد 

 

مسبحةٌ
***
تَأَمَّلْ فِي فَضَاءَاتٍ مِنَ الْفِكْرِ
تَرَى مَاذَا؟ يَهِيمُ اللَّيْلُ فِي الْبَدْرِ
***

وَنَجْمٌ تَاهَ فِي ظِلٍّ بِلَا مَأْوَى
دَلِيلٌ يَحْفَظُ الأسْرَارَ هَلْ تَدْرِي؟
***

بَأَنَّ الْبَدْرَ قَدْ بَاحَ الْهَوَى سِرًّا
بِضَوْءٍ رَامَ طَلَّتَهُ عَلَى النَّهْرِ
***

وَتَاهَ الْمَوْجُ فِي وَلَهٍ إِلَى النَّجْوَى
فَهَلْ يُجْدِي أَنِينُ الْمَوْجِ لِلْبَحْرِ؟
***

أَنَا فِي لَحْظَةٍ حَيْرَى وَفِي الشَّكْوَى
وَأَخْشَى أَنْ يَبُوحُ السِّرُّ بِالسَّتْرِ
***

أُرَاقِبُ بُصْلَةَ الْأَفْلَاكِ فِي لَيْلِي
وَقِبْلَةَ بَوْحِهَا الْمُرْتَابِ فِي أَمْرِي
***

سَكَبْتُ كُؤُوسَ أَشْعَارِي عَلَى السَّلْوَى
أَلُوذُ بِسَاحَةٍ نَائَتْ مِنَ الْعُمْرِ
***

فَدَاهَمَنِي صَدَى صَوْتٍ لِقَافِيَتِي
حَمَلْتُ الْعُمْرَ قِنْدِيلًا مِنَ الصَّبْرِ
***

شَحَنْتُ الْوَجْدَ بِالْإِيمَانِ والتَّقْوَى
فُؤَادِي رَتَّلَ التَّنْزِيلَ فِي السِّرِّ
***

هَمَمْتُ أُرَاقِبُ الْغَادِي مَعَ الْمَاضِي
وَلَا أَدْرِي فَكُلٌّ يَقْتَفِي أَثَرِي
***

وَلِي قَدَرٌ أُجَاهِدُ دَائِمًا أَبَدًا
بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالْمَوْلَى أَرَى قَدَرِي
***

وَلَا غَرْوٌ إِذَا مَا جَاءَنِي حَتْفِي
فَمِسْبَحَتِي عَلَى حَرْفٍ مِنَ الشِّعْرِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى