مقال

وراء بعض العظماء من الرجال إمرأة تم إستغلالها!

كتبت/ صفاء يعقوب

ميليفا ماريك زوجة أينشتاين، زميلته العبقرية والمرأة الوحيدة بين الرجال في قسم الرياضيات بالجامعة، إلتقطتها عين النرجسي منذ الوهلة الأولى ثم حملت منه فسقطت في الإمتحانات، ثم أنجبت فأجبرها على إعطاء بنتها الرضيعة للتبني، لأن “العبقري” كان يخشى على سمعته ويطمح في الحصول على وظيفة ما كانت اهم له من ” الضنى”. ثم ماتت البنت الصغيرة بعد عامين بمرض ما، سبب وجيه للاكتئاب الذي لازم ميليفا لوقت طويل في حياتها.

تزوجا بعدها وانجبا طفلين، وتفرغت ميليفا لتربية عياله ودعمه في ” أبحاثه”، لكن القليلين يعرفون هذا. بلا جدال، ميليفيا ماريك الصربية، وتسلا الصربي، كانا الأكثر تأثيرا على آينشتاين، لكن البعض قد قرروا ألا يضعوا سواه في إطار الصورة العامة.

في مرحلة ما إنعدم الحوار ما بين آينشتين وزوجته، العالم الجليل جعل زوجته توقع على ورقة تتعهد فيها بعدم الحديث معه في المنزل والتعامل معه على أنه شبح.

ثم ذهب الشبح بعدها وخانها مع بنت خالته وبنت عمه في نفس الوقت، إيلسا آينشتاين. أي أنهما لم يتشاطرا فقط الدماء وإسم العائلة بل النرجسية. وكأن كل هذا لا يكفي، وضع الشبح شروط لزوجته إن أرادت البقاء معه، أي خائن ويتشرط، وتقول الشروط بأن على ميليفا غسيل ملابسه بإنتظام وتجهيزها له، ثم اعداد ثلاث وجبات له يوميا وإحضارها لغرفته، لكن: يجب عليها أن لا تتوقع أي حميمية منه. أي أنه حولها حرفيا لعبدة تخدمه بحرمانه لها من حقوقها كمرأة.

وبعد أن تم الانفصال على نطاق الروح بين العالم والعالمة حين جعلها توقع على تيك الورقة البغيضة، أي فرض الصمت النرجسي على حياتها وبورقة رسمية، تلى بعدها الطلاق الرسمي الذي سبقته أوجاع الخيانة. الأخبار الجيدة هنا، إقتلعت ميليفا لنفسها وعيالها أموال جائزة نوبل من الرجل واشترت بها ثلاث بيوت في زيورخ بسويسرا سكنت في إحداها وعاشت بايجار باقي المساكن التي إمتلكتها.

للأسف الشديد، مرض إبنها أدوارد بعدها بالفصام، وكيف لا يصيبه الفصام في بيت وقعت ربته على صك الصمت فيه. وهي مرضت ايضا وامضت عاما في المستشفى، ثم خرجت منه مشلولة لا تستطيع الحراك.

الواضح أن النرجسية وباء يجب الفرار منه، حتى لو كان الزوج بمقام آينشتين. لكن ميليفا الوفية قد بقت قربه أكثر مما يجب مما جلب العطب لحياتها. ذات يوم سينصفها التاريخ ويروي الجانب الآخر للقصة.

ويبقى السؤال الذي يتم طرحه مؤخرا في الساحة العلمية.
وهل إستفاد آينشتين من بحوث غيره ونسبها لنفسه؟

إجابتي الشخصية هي: من يفعل كل ذلك الذي تم ذكره بأهل بيته، لن يصعب عليه أن ينسب لنفسه أعمال غيره! أم ماذا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى