قصص

اســــتــــغلال النـــساء…….اســــتــــغلال النـــساء

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

حصلت معايا مشاكل كتير أوي الفترة اللي فاتت وكانت حماتي وأهل جوزي أبطالها بامتياز، وكنت عارفة وواثقة إن الانفصال هيكون الحل الوحيد، ورغم كدا حاولت أتحمل مرة واتنين وتلاتة عشان عندي طفلة صغيرة ومش عارفة بعد الطلاق هصرف عليها منين، بس في النهاية مقدرتش أتحمل وكل حاجة كانت رايحة ناحية الانفصال، وتحديدًا بعد المقلب الأخير من أخت جوزي واللي كان هيوصل للضرب..
انفصلت في النهاية وقعدت في شقة إيجار مع بنتي الصغيرة، كل حاجة وقتها كانت ضبابية قدامي وعمالة أفكر ومش عارفة هكمل ازاي، مفيش أي مصدر دخل اطلاقًا، قدمت ورقي في جمعيات عشان يتعملي راتب وفي النهاية بقا يتصرفلي 400 جنيه في الشهر، أخواتي ساعدوني في البداية وكل واحد بعدها شاف طريقه وأنا اللي اتورطت في كل حاجة، ومكنش فيه أي حل غير إني أبدأ أنزل وأحاول بأي طريقة إني ألاقي أي شُغل وبأي طريقة ممكنة..
لفيت كتير على المحلات والمطاعم ودورت هنا وهناك ولقيت مرتبات متكفيش المواصلات بس، لحد ما في النهاية حد وصلني بصاحب محل صغير بيعمل أكل وكنت هشتغل عامل ديليفري، واستغربت شوية إنه مشغل 6 بنات بيوصلوا ديليفري ومفيش فيهم ولا شاب رغم إن دي شغلانة بتاعت شباب مش بنات، بس رغم كدا حمدت ربنا لأن المرتب كان معقول، والمطعم كان أغلب شغله توصيل مش أكل في المحل فمكنش فيه شغل متاح غير الديليفري..
وبدأت فعلًا أشتغل معاه، أوصل أوردرات وأحاول أكون بتعامل بأسلوب ناشف عشان محدش يطمع فيا وكنت بوسع لبسي على أد ما أقدر عشان المعاكسات اللي بتحصل في الطرق ولأني للأسف كان شغلي كله في الشارع، كملت في الشغلانة 15 يوم لحد ما جالي أوردر وروحت أوديه، خبطت على الباب لقيت صوت من جوة بيسأل أنا مين، ولما قولتلها إني دليفري من محل كذا قالتلي أخد المفتاح من تحت المشاية اللي قدام الباب وافتح وادخل..
حسيت بالقلق وطلبت منها تفتح هي قالتلي إنها قعيدة ومبتتحركش، كلمت صاحب المحل لقيته ضحك واعتذر إنه مقلش إن الست دي قعيدة وطمني، خدت نفس عميق لأني كنت قلقانة وفتحت الباب وفعلًا دخلت لقيت ست قعيدة تمامًا، دخلتلها الأكل ولقتها بشوشة وبتضحك، طلبت مني أجيب بس معلقة وطبق من المطبخ عشان تعرف تاكل، وجبتلها اللي طلبته وأدتني 200 جنيه زيادة عن تمن الأكل، استغربت المبلغ لأنه كبير جدًا بس قالتلي إنها حاسة بيا وأكيد ظروفي صعبة، ولما لقتني هدمع مكاني حلفت لناكل مع بعض ونشرب الشاي ولما قولتلها الشغل اتصلت بصاحب المطعم وقالتله إني هاخد استراحة ساعة، وطبعًا لأنها زبونة مهمة جدًا وافق..
وقعدت كلت معاها وشربنا الشاي وغصب عني حكتلها، حكتلها عن طلاقي من جوزي، وحكتلها عن بنتي الصغيرة اللي غصب عني بوديها حضانة غالية عشان يهتموا بيها لحد ما أرجع من الشغل، وحكتلها عن ظروفي، ولقتها قالتلي إنها هتطلب محدش يوصلها أي أوردر غيري بعد كدا وكل مرة هتديني مبلغ كويس يكفيني أنا وبنتي، ولما رفضت زعلت جدًا وضغطت عليا عشان أوافق، ولأول مرة أحس إن فيه حد كويس في الدنيا دي وبيساعد الناس لوجه الله..
ورجعت المحل وأنا حالتي النفسية متغيرة 180 درجة، وبقت الست بتطلب أوردر كل يومين وكنت بروحلها وكانت بتديني مبلغ كويس أوي أكبر من راتبي اليومي كله، وفضلت على الحال ده وبروحلها وكنت بقعد معاها ساعتين وأكتر، وأوقات كنت بنضفلها البيت وأساعدها وأفتح الباب لو حد خبط وهكذا..
لحد ما طلبتني بالأوردر في مرة، روحتلها ولقيت عندها تلت شباب، حسيت بالخجل وحطيت الأكل بس عرفتني بيهم إنهم قرايبها، وطلبت مني أعمل شاي في المطبخ ليهم، اتحرجت أرفض ودخلت أعمل الشاي، ووسط اندماجي مع المية والنار اتفاجئت بواحد فيهم بيحاول يعتدي عليا بعد ما دخل يتسحب للمطبخ، وفوجئت بالاتنين التانيين وراه، حسيت وقتها برعب غير طبيعي، ربنا ألهمني ومسكت السكينة وهددتهم اللي هيقرب مني هخلص عليه..
فضلت أنادي على الست بخوف عشان اتفاجئ إنها بتمشي وجت ناحيتي واتغيرت لهجتها وطريقتها وقالتلي إني هعمل ده بمزاجي أو غصب عني، حاولت أتفادى الصدمة بسرعة لأنه مش وقت انهيار وبكاء، هوشتهم بالسكينة وقلت إني هصرخ عشان تطلع ورق عبارة عن وصلات أمانة أنا ماضية عليهم وقالت إنها هتحبسني لو معملتش اللي هي عاوزاه، وافتكرت، افتكرت لما كان بيجلها مندوب كل شوية وأنا بمضي استلام وأخد الأوردر، كنت بمضي وقتها على وصلات أمانة، خرجت أجري من وسطهم وهي بتتكلم وبتقول
(لو مرجعتيش هترجعي على السجن)
رجعت البيت ومكملتش شغل اليوم ده وفضلت أبكي طول الليل من الخوف والرعب، وبدأت تراسلني كل شوية وتهددني، وقالتلي لو وافقت هكسب فلوس تكفيني العمر كله أنا وبنتي، ولو رفضت هتحبس، أنا ماضية وصلات يمكن ب100 ألف، وعرفت إنها عايزة تشغلني في الحرام، سبت شغلي في المحل وفضلت في البيت مرعوبة، مستنية الشرطة تخبط على باب البيت في أي وقت، شيطاني بيزينلي إني أوافق وهكسب فلوس وهرتاح، وديني وأخلاقي بيمنعوني أقرب من حاجة زي دي..
وبدأت تراسلني أكتر وتقول إنها هتبعت الشيكات لأهلي ولطليقي وتطلع عليا سمعة مش كويسة، وزاد البلاء أكتر وأكتر، وفي لحظة بكاء عاهدت ربنا إني لو هموت أو هتفضح العمر كله مش هعمل حاجة حرام، واللي يحصل يحصل، وبلغتها بالكلام ده..
وتاني يوم زارتني واحدة صاحبتي كانت الوحيدة اللي بتقف معايا من يوم طلاقي، حكتلها كل حاجة وأقنعتني مخافش وأعمل محضر في القسم وكلمت جوزها اللي جه وقرر يقف معايا وقال إنه مش هيسبني وإننا مينفعش نسكت، وفعلًا روحت وأنا بترعش من الخوف وبدعي ربنا يسترني، وعملت محضر إثبات حالة..
لما راحوا الشقة لقوها شقة إيجار والست دي مش صاحبتها، وبعد التحقيق اتضح إن صاحب محل الأكل متورط في الموضوع، عشان كدا بيشغل بنات بس في الديليفري، ويبعتهم للست ويجبرهم يشتغلوا في الحرام، وكلهم تقريبًا وافقوا واشتغلوا إلا أنا اللي فوضت أمري لله، واتقالي في القسم إن الوصلات استحالة يرفعوا بيها قضية لأنهم بقا متبلغ عنهم ومش هيظهروا تاني، ومش بعيد يكونوا اختفوا لأن المحل نفسه اتقفل تمامًا..
ربنا كرمني بعدها وحاجات كتير بقت أحسن في حياتي، وبسبب الموضوع ده ومعرفة أكتر من حد لقيت ناس جابولي شغل من البيت محترم وبمبلغ كويس جدًا، وربنا سترني وقدرت أكمل حياتي مرة تانية بعد ما كنت فكراها انتهت، اختيارك وقت البلاء للحلال صعب جدًا بس تأكد تمامًا إنه وقتها هو الاختيار الأمثل وهو النجاة حتى لو كنت شايف غير كدا وزي ما قالوا زمان لا تأكل الحرة بثدييها..
للمزيد من الأخبار يُمكنكم متابعتنا عبر صفحاتنا الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى