قصص

حبــيس الشهــوات..حبــيس الشهــوات

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

خرجت من المنطقة عندنا بفضيحة كبيرة ولولا ستر ربنا كان زماني مقتــ ..ــول من أهل البنت اللي كنت معاها، الدنيا اتقلبت يومها وكان بيني وبين الموت لحظات لولا إن خالي عِرف يخلصني بالحيلة من وسط أهل البنت اللي كانوا فعلًا جايين على موت، وطبعًا مكنش ينفع أرجع المنطقة مرة تانية أبدًا، لأن أهلها مش هيسبوني ويمكن يفضلوا طول العمر يتتبعوني عشان يمسكوني، ماهو مفيش عائلة هتقبل إن شاب غريب يدخل أوضة بنتهم من البلكونة في نص الليل حتى لو كانت هي عاوزة كدا، علاقة قذرة دمرتلي حياتي، لحظة شيطان افتكرت فيها إني هدخلها ونقضي ليلة مع بعض وأخرج بدون عِلم حد، لولا أمها اللي صرخت واتعرفت وهجموا علينا بالسلاح وقامت خناقة موت..
المهم دلوقتي أركز وأشوف أنا ممكن أروح فين أو هعيش ازاي بعد ما أبويا كلمني واتبرى مني تمامًا لأني دمرتله البيت كله، خالي الوحيد اللي وقف معايا وفي النهاية نزلنا على منطقة شعبية وقدر ياخدلي أوضة صغيرة فوق سطح عمارة قديمة، قعدت يومها وعرفت يعني أيه تتفضح والدنيا تتقلب عليك في يوم وليلة وتشوف المستقبل كله عبارة عن ضباب وتتأكد إن الأيام اللي جاية كلها مشقة وتعب لحد ما تموت..حبــيس الشهــوات
ومن تاني يوم كان لازم اشتغل، خالي قدر يكلم أكتر من حد واشتغلت في النهاية صبي في قهوة بقدم المشاريب للناس، شغلانة مُرهقة بتفضل واقف على رجلك فيها 12 ساعة كاملين رايح جاي زي الموتور، لحد ما تخلص اليوم وترجع على الأوضة تنام زي القـ ..ـتيل عشان تبدأ يوم جديد مرة تانية، روتين قاسي قادر يهد أي حد مهما كان شديد، وفضلت أيام طويلة في الدوامة دي وملقتش مجال قدامي غير الحشيش المضروب، كنت بقعد أدخن بالليل وأحاول أنسى الدنيا باللي فيها..
لحد ما سمعت صوت في الأوضة اللي قصادي، هي كانت أوضة كبيرة شويتين بس مكنتش أعرف إن فيه حد ساكن فيها، ومن بعيد بدأت أسمع صوت واحدة، وقتها حسيت بالغريزة غصب عني، ولقتني بكلم نفسي وبقول (أنت محرمتش من آخر مرة) بس واضح إن الإنسان بينسى بسرعة أوي، ولما ربنا بيستره بيتمادى، قربت من الأوضة ومن خلال فتحات في الخشب بصيت بس معرفتش أشوف أي حاجة، بس كنت سامع ، فيه ست وراجل جوة، وفضلت ليلتها أتخيل الست دي وهي معايا أنا، تخيلات مريضة متطلعش غير من واحد زيي بالظبط..
وتاني يوم عرفت إن الأوضة ساكن فيها راجل اسمه (عم عبده) راجل بيقف بعربية فول طول النهار على الناصية ومعاه مراته (نهلة) بنت صغيرة في العشرينات تقريبًا، وبقيت بفكر فيها ليل نهار لما بس عرفت اسمها، تفكير غير طبيعي خلاني أراقب الأوضة طول ما أنا في أوضتي لحد ما شوفتها لأول مرة، بنت جميلة فعلًا ولبسها مُغري، وأنا استحالة أضيع الفرصة دي من إيدي..
حبــيس الشهــوات
ولقيت تفكيري بيناديني وبيفكرني بالحادثة القديمة، بس هناك كانت بلد وعائلات، هنا ولا أي حد يعرفني، ولو اتكشفت كل اللي هيحصل إنهم هيمشوني من المكان وخلاص، بس المرة دي لازم أبقا حذر شويتين، أدعيت المرض وغبت عن القهوة 3 أيام، وخليت جوزها ينزل للعربية وروحتلها بحِجة إني محتاج مية عشان المية عندي خلصت..
أدتني مية في الجركن بتاعي واستنت إني أمشي، فضلت أبصلها ومشيت، بعد كدا رجعت خبطت عليها، أدتها كيس فاكهة هدية وحلفت لتاخده مني، والغريب إني لقيت قبول من ناحيتها واستجابة، وفضلنا نتكلم أنا وهي وبعد كدا رجعت أوضتي وأنا حاسس إني قربت من هدفي أوي، نظرات عنيها بتقول إنها سهل تستجيب بس محتاجة حد يطمنها ويوصلها الرسالة صح..
وفضلت وراها لحد ما خدت رقم تليفونها وبقيت بكلمها من ورا جوزها، يوم بعد يوم لحد ما قدرت في النهاية أوصل للي أنا عاوزه، وفعلًا استجابت ليا لما لقتني شاب مهتم بنفسه وبيعرف ياكل عقلها بالكلام أحسن من جوزها اللي ريحته فول وبصل وشكله يخلي أي واحدة تحس بالقرف..
حبــيس الشهــوات
وعملت الحرام مرة واتنين وعشرة، وكنت تقريبًا يوميًا بروح الشغل متأخر ساعة وأول ما جوزها ينزل بدخل على أوضتها وأفضل معاها، وعلمتها الشُرب وبقينا بندخن سوا ونقضي وقت كويس مع بعض، وأوقات كتير كنت بجبلها منوم تحطه لجوزها في الشاي بالليل وكانت بتجيلي، بس كان واضح إن كل ده كان ربنا بيمهلني بس، لأني وفي لحظة واحدة كل حاجة اتدمرت..
في الليلة دي فضلت ترجع وكانت تعبانة أوي، وبدأت من جوايا أحس بالرعب أحسن تكون حامل ولا حاجة وتوديني في داهية، وهي نفسها قالتلي إنها غالبا حامل ولازم تطلق من جوزها واتجوزها، طبعًا رفضت الموضوع قلبًا وقالبًا وهي هددتني إنها هتقول لجوزها إني اتهجمت عليها بالعافية وهتعملي مشكلة كبيرة، وإنها استحالة تنسب ابن لأب تاني، قولتلها ما يمكن الواد من جوزك قالتلي إن جوزها مبيقربش منها من 3 شهور لأنها مفهماه إنها مريضة وعندها مشاكل كتير..
وفضلت ورايا وكأنها أدمنت وجودي، وبقت بتلح إلحاح غير طبيعي عشان أقبل أتجوزها ونخطط ازاي تطلق من جوزها، ولسبب انا معرفوش وصلت لبلدنا وعرفت قصتي وجت هددتني كمان إنها هتقول لأهل البنت القديمة على مكان سكني..
كانت بتطاردني بطريقة مُخيفة لدرجة إني اعتزلتها يمكن شهر كامل، لحد ما قررت أسيب المكان كله وأسكن في حتة تانية قريبة، بس كان واضح إن الموضوع مش سهل خالص، وهي بدأت تزود في تهديداتها، وأنا واثق وعارف إن اللي قوى قلبها وخلاها مش فارق معاها هي الحبوب والحشيش اللي كنت بجبهم عشانها، أنا اللي خلتها بالشكل ده، عشان كدا ملقتش حل قدامي غير إني أتخلص منها تمامًا..
لأني مش هعرف أسيب شغلي إطلاقًا وبقيت خايف تطاردني أو تبلغ الناس في البلد إن خالي يعرف مكاني، عشان كدا لو أجرت مكان تاني واستنيت يومين واتخلصت منها محدش هيعرف أي حاجة، وفعلًا خططت لكل حاجة بعد شهر كامل، ووعدتها إني أجرت مكان قريب عشان نخطط صح، ووعدتها بزيارة قريبة، وهي فضلت مستنية بفارغ الصبر ومتشيكة ومستعدة لليلة من ليالي الشيطان..
وصلت وأنا جاهز عشان أخنقها وأسبها مكانها جُثة هامدة، ولأنها آخر زيارة ليا فكان لازم ربك يفضحنا وجوزها يرجع لسبب ما ويلاقيني معاها في وضع مخل، ما أنا قررت أفرح بيها لآخر مرة مش أقتلها على طول، ولأول مرة أعرف إن جوزها شديد أوي كدا، مسكني من رقبتي لدرجة إني حسيت إنه مش إنسان طبيعي، ومن غضبه على شرفه لقيته بيرميني من فوق عمارة مكونة من أربع أدوار..
وقعت وجسمي كله اتكسر، شوفت يعني أيه كلمة ألم، يعني أيه عنيك بس اللي تتحرك وجسمك كله يتكسر ميت حتة، فضلت في القصر العيني 6 شهور وخرجت على كرسي بعجل متكسر ومش هقدر أمشي مرة تانية إطلاقًا، وأهو بقعد يوميًا بالكرسي عند المساجد أشحت وأكل وأشرب من الناس وأوقات بقعد أعيط زي العيال الصغيرة على حالي لحد ما اتجننت تقريبًا..
ماهو أنت لما ربنا يسترك وتتمادى أعرف وقتها إن خلاص حجاب الستر هيترفع عنك طالما أنت بتعاند ومكمل في السكة الحرام اللي أنت فيها، وأول ما حجاب الستر يترفع هتشوف الجحيم على الأرض..

تابعونا على صفحتنا الفيس بك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى